شباب تجارة احلى شباب


حياه اشهر جاسوس مصري

شاطر
avatar
ضحكه الالوان
عضو
عضو

انثى
عدد الرسائل : 53
العمر : 28
الكلية التى ينتمى اليها : اقتصاد
الفرقة الدراسية : تانيه
احترام العضو لقوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

sms : النص
نقاط : 32030
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

حياه اشهر جاسوس مصري

مُساهمة من طرف ضحكه الالوان في الإثنين فبراير 16, 2009 12:20 pm

[size=29]"
[size=29][size=24]رأفت الهجان"[/size
]
[size=18]هو ذلك رجل عاش لمدة 20 عاما غريب فى دوله غريبه ,
وعمل فى أخطر مهنه فى التاريخ , ليس من أجل المال ,
ولا لأجل السلطه أو النفوذ , بل عمل كى نحيا أنا وأنت حياة
كريمه ولا ولا يهدد أمننا أو سلامتنا أحد , حصل على معلومات
مازال العديد منها طى الكتمان حتى لحظه هذة السطور وما أسدل
الستار عنه - رغم قلته - أثار دهشه العدو قبل الصديق , رجل لم
الموت , طيله عشرون عاما قضاها حاملا روحه على كفه مغامرا
فى بحر الظلمات لا يخشى سوى الله شيئا .

إنه "رفعت على سليمان الجمال" أو الإسم الذى عرفه به ألاف الجماهير "رأفت الهجان" . تابع قصه
رأفت الهجان معنا , مستمدة من مذكراته الخاصه
والعديد من الكتابات الأخرى , ومدعمه بعدد من
الصور النادرة لمراحل حياته المختلفه .
ستلاحظ فى جميع فصول قصه "رأفت الهجان" أن الأقدار تدفعه
منذ اللحظه الأولى
طفوله "رأفت الهجان

ولد رفعت مدينه "دمياط" فى "جمهوريه مصر العربيه" فى 1 - 7
- 1927 وكان والدة يعمل كتاجر فحم بالجمله ووالدته ربه منزل
من أسرة مرموقه وكانت والدته تجيد اللغتين الإنجليزيه
والفرنسيه , وهنا نجد أن القدر قد كتب كلمته منذ اللحظات الأولى
فى تربيه "رفعت الجمال" وهو الإسم الحقيقى لـ"رأفت الهجان"
ونجد أنه تعلم اللغه الإنجليزيه والفرنسيه فى إحدى المدارس
الخاصه , وأجادهما وسيكون ذلك مفيدا له فى حياته التجسسيه
وكأنما تعدة أقدارة ليكون جاسوسا منذ تفتحت عيناة على الدنيا .

وبعد ذلك بسنوات وتحديدا فى 1936 توفى "على
سليمان الجمال" والد "رفعت الجمال" وأصبح
"سامى" الأخ الغير شقيق لـ"رأفت" هو المسئول
الوحيد عن المنزل , وكانت مكانه "سامى" الرفيعه ,
وعمله كمدرس لغه إنجليزيه لأخو الملكه "فريدة"
تؤهله ليكون هو المسئول عن المنزل وعن إخوته
وفاة والدة , وبعد ذلك إنتقلت الأسرة بالكامل إلى
"القاهرة" عاصمه "جمهوريه مصر العربيه , ليبدأ
فصل جديد من حياة هذا الرجل الذى عاش فى
ومات فى الظل ولم ينتظر الجزاء إلا من الله سبحانه
وتعالى ..


وبعد ذلك بدأت مرحله شباب " رأفت الهجان " والتى ستكون حافله
بالعديد من المفاجأت المثيره .
[size=24]شباب "رأفت الهجان

شخصيه "رفعت" لم تكن شخصيه مسئوله , كان طالبا مستهترا لا
يهتم كثيرا بدراسته , لذا رأى إخوته ضرورة دخوله لمدرسه
التجارة المتوسطه ورغم إعتراض "رفعت" على إلحاقه بمثل هذة
النوعيه من المدارس إلا أننا نجد أن القدر يرسم - وبحرفيه شديدة
- الخطوط العريضه لحياته المستقبليه ففى المدرسه بدأت عيناة
تتفتحان على البريطانين وإنبهر بطرق كفاحهم المستميت ضد
الزحف النازى , ولأن من يحب شعبا من الشعوب يسعى جاهدا
لتعلم كل شىء عنهم , نجد "رفعت" قد تعلم الإنجليزيه بجدارة ,
ليس هذا فقط بل أيضا تعلم أن يتكلم الإنجليزيه باللكنه البريطانيه
وكم سيكون هذا مفيدا له فى المستقبل البعيد .


وكما تعلم "رفعت" الإنجليزيه بلكنه بريطانيه تعلم
الفرنسيه بلكنه أهل باريس , وإن كان تعلم
البريطانيه إعجابا لشعبها نجدة تعلم الفرنسيه
إعجابا بمعلمه فى المدرسه ولم يكن يعلم معلمه
فى المدرسه وهو يعلمه كيفيه النطق والتعامل
بالغه الفرنسيه , أنه يضع اللبنات الأولى فى تاريخ
أشهر جاسوس مصرى .

وكبحار فى بحر الحياة المتلاطمه قضى "رفعت"
حياته لا يعرف لنفسه هدفا , فها هو يهفو قلبه إلى
عالم السينيما ويتسلل خلسه إلى غرفه الفنان
"بشارة وكيم" أثناء أحد الرحلات وينسجم فى تقليد
أدوارة حتى ظبطه الفنان الكبير "متلبسا" ونصحه
الأب لإبنه أن يهتم بدراسته ويعود له بعد الإنتهاء من
دراسته عله يجد له دورا فى أحد الأعمال .

ولعل هذا الموقف كان هو الوازع القوى الذى دفع
"رفعت" لإكمال دراسته والنجاح فيها حتى يستطيع
الحصول على دور - حتى لو كان صغيرا - فى عالم
كما وعدة "بشارة وكيم" , وفى هذة الأثناء
وبالأخص فى عام 1943 تزوَّجت شقيقته (نزيهة)
من الملازم أوَّل (أحمد شفيق)، وانتقلت الأم إلى
(دكرنس)، واستعد (سامي) للزواج من ابنة (محرم
فهيم)، رئيس نقابة المحامين - آنذاك - وأصبح من
الضروري أن ينتقل (رفعت) مع شقيقه (لبيب)، الذى
أصبح محاسباً في بنك (باركليز)، إلى شقة أخرى،
استأجرها لهما (سامي)، بالقرب من ميدان

(لاظوغلي).


وفي الحلقات الاخري سوف نري بعض المحاور الي
بدلت حياه رفعت سليمان


وقادته الي ان اصبح اشهر جاسوس مصري
[/size][/size]
[/size][/size]
avatar
mido.torky
عضو ماسى
عضو ماسى

ذكر
عدد الرسائل : 633
العمر : 26
احترام العضو لقوانين المنتدى :
0 / 1000 / 100

sms : لا اله الا الله
محمد رسول الله
جامعة : المنوفية
نقاط : 33190
تاريخ التسجيل : 17/10/2008

رد: حياه اشهر جاسوس مصري

مُساهمة من طرف mido.torky في الإثنين فبراير 16, 2009 2:01 pm


جميل ياضحكة الالوان فعلا في حاجات انا اول مرة اسمعها
avatar
ضحكه الالوان
عضو
عضو

انثى
عدد الرسائل : 53
العمر : 28
الكلية التى ينتمى اليها : اقتصاد
الفرقة الدراسية : تانيه
احترام العضو لقوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

sms : النص
نقاط : 32030
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

رد: حياه اشهر جاسوس مصري

مُساهمة من طرف ضحكه الالوان في الثلاثاء فبراير 17, 2009 3:53 pm


شكرا جزيلا علي مروروك
avatar
ضحكه الالوان
عضو
عضو

انثى
عدد الرسائل : 53
العمر : 28
الكلية التى ينتمى اليها : اقتصاد
الفرقة الدراسية : تانيه
احترام العضو لقوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

sms : النص
نقاط : 32030
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

رد: حياه اشهر جاسوس مصري

مُساهمة من طرف ضحكه الالوان في الثلاثاء فبراير 17, 2009 4:13 pm

اليكم الحلقه الثانيه من حياه رأفت الهجان
تكمله شبااااااااااااااااااابه

[size=21]و" [size=12]تأتى نقطه تحول أخرى فى حياة "رفعت حين ما عاد مرة
[center]أخرى إلى الفنان"بشارة وكيم " والذى تذكرة وأعطاة أحد الأدوار الصغيرة فى أحد الأفلام ومع ظهورة الأول

على شاشه السينيما , تصور "رفعت" - رغم ضأله دورة - أنه أصبح نجما سينيمائيا , وفرض

على زملاؤة أن يعاملوة معامله خاصه بناء على وضعه الجديد , وتزايدت فى ذهنه أحلام

الثراء والشهرة والمجد .
وبدأت هنا أولى علاقات "رفعت"بعالم الجاسوسيه , بدأت وهو لا يدرى أى شىء , بدأت عندما تعرف على الراقصه اليهوديه الشابه "كيتى"


والتى تكبرة بعام واحد , ولم يكن يعلم أن هذة الراقصه متورطه فى

شبكه جاسوسيه , ولم يكن يعلم أنها ستفر من مصر دون أن يعلم

بأمرها أى شخص وأنه بإختفاءها المباغت إختفت من حياته إلى الأبد

, إلا أنه دفع ثمن علاقته بها وإنتقاله للعيش معها عندما تفجرت المشكلات العائليه بينه وبين "لبيب" مما جعله يترك "كيتى" ويهجر عالم

السينيما ليبحث عن نفسه فى مكان أخر
.

ومن السينيما إلى البترول يطير صاحبنا باحثا عن فرصه


عمل , حصل عليها بجدارة فى إحدى شركات البترول الأجنبيه على

ساحل البحر الأحمر , حصل على الوظيفه بسبب إجادته للغتين الفرنسيه والإنجليزيه , وكان عمله فى منطقه "رأس غارب" على بعد

200 كيلو من القاهرة حيث ترك مشاكله العائليه , ولم يحب العودة لها مرة أخرى , ولعل دهشه رئيسه فى العمل كانت كبيرة عندما قرر نقله

إلى القاهرة كترقيه له , ورفضه الشديد العودة لها , وقطع "رفعت

" الطريق على صاحب العمل برفضه الترقيه , وتركه للعمل بالكامل ليتقرب إلى أحد رجال الأعمال من الأسكندريه كى يجد له عملا هناك

وبالفعل إنتقل الهجان إلى عروس البحر المتوسط ليبدأ فصل جديد من حياته
.

بإنتقاله للأسكندريه نشأت بينه وبين إبنه رجل الأعمال هذا


علاقه حب قويه كان طرفاها "رفعت" من ناحيه و "هدى" إبنه رجل
الأعمال من طرف أخر ولم يرفض الرجل علاقه الحب التى نشأت بين

إبنته و "رفعت" إلا أن القدر قرر التدخل بعنف لقطع هذة العلاقه التى

كانت من الممكن أن تغير حياة "رفعت" إلى الأبد , وتفصيل ذلك أن

مهمة متابعة، لفرع الشركة في (القاهرة)، تحوَّلت إلى عملية احتيال،

من مدير الفرع الخبيث، وانتهت باتهام (رفعت) بالاختلاس والسرقة
..
وعلى الرغم من أن رجل الأعمال السكندري كان يدرك أن



(رفعت) قد سقط في فخ محكم، إلا أنه اضطر لفصله من وظيفته، تجنباً لإجراء أية تحقيقات رسمية، في نفس الوقت الذي أوصى فيه بتعيينه

كمساعد ضابط حسابات، على متن سفينة الشحن (حورس). ومن ثم إنطلق "رفعت" إلى ميناء "ليفربول" فى بريطانيا ولما كان من المفترض

أن تبقى السفينة لمدة ليست بالقصيرة في ليفربول فقد بدأ رفعت في

أستكشاف المكان وتولت الأقدار أمر تعارفه بـ "جودي موريس" وهي

فتاة انجليزية ذكرته كثيرا بـ"كيتى" الراقصه التى كان يعرفها في مصر،

غير أن جودي كانت تختلف كثيرا فقد كان والدها شخصية نقابية هامة

في انجلترا,ولما أصبحت "حورس" جاهزة للرحيل تمسكت جودي برفعت

وطالبته بالبقاء معها لبعض الوقت لكنه لم يكن مستعدا لخسارة وظيفته


أو البقاء في انجلترا بطريقة غير مشروعة، غير أن جودي أوضحت له أن

كثيرا من البحارة يضطرون إلى إستئصال الزائدة الدودية وبذلك يتخلفون

عن اللحاق بسفنهم وينتظرون إلى أن تعود مرة آخرى كما أن والدها
يستطيع مساعدته في الحصول على تصريح إقامة ومن ثم أدعى رفعت

الألم وأجرى عملية إستئصال الزائدة الدودية وهو لا يشكو حقيقة منها

بأي ألم!وعقب تماثله للشفاء التحق بالعمل لدى والد جودي في الميناء


بعد أن رتب له الوالد تصريحا بالعمل,وسارت الأمور طبيعية بعض الوقت

إلى أن شعر رفعت أن الأمور تتطور في غير صالحه خاصة بعد أن تعلقت
جودي به كثيرا وأعلنت صراحة رغبتها في الزواج منه، ولما كان قد أيقن
أنها لا تصلح له كزوجه فقد أنتهز أول فرصة حينما عادت "حورس" إلي

ليفربول ليودعها عائدا إلى حياة البحر.

ثم عاد "رفعت" إلى مصر وتحديدا فى عام 1950 قبل عامان

من إندلاع ثورة 1952 ثم سافر مرو أخرى على متن سفينه شحن إلى
باريس ومنها غلى إنجلترا متحججا بمتابعه حالته بعد إجراء عمليه
الزائدة الدوديه ثم إستقر فى إنجلترا عاملا بشركه سفريات بإسم
"سلتيك تورز" .
وفي هذه المرة أيضاً، ومع النجاح الذي حققه في عمله، كان

من الممكن أن يستقر "رفعت" في "لندن"، وأن يحصل على إقامه
رسمية بها، بل وأن يصبح من كبار خبراء السياحة فيها، لولا أنه، وأثناء
قيامه بعقد صفقة لحساب الشركة في "نيويورك"، تلقَّى عرضاً من
صاحب شركة أمريكية، بدا له مناسباً للغاية، فقبله على الفور، ودون تفكير، وقرَّر الإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية لبعض الوقت، دون تأشيرة عمل رسمية، أو بطاقة ضمان اجتماعي خضراء "Green Card"
ولعل هذا أسوأ قرار اتخذه "رفعت" في حياته
فمنذ اتخذ قراره هذا، اضطربت حياة "رفعت" تماماً.
إدارة الهجرة بدأت تطارده، وصاحب العمل تخلّى عنه، وتم وضع اسمه فى القائمة السوداء في "أمريكا"، مما اضطره للهرب إلى "كندا"، ومنها إلى "فرانكفورت" في "ألمانيا"، التي حصل على تأشيرة ترانزيت بها، باعتبارها مجرَّد محطة، للوصول إلى "النمسا".
ولكن عبثه أيضاً صنع له مشكلة ضخمة في "فرانكفورت" و للا سف سرقت منه نقودة و جواز سفرة وفي تلك الفترة بالذات، كان الكثيرون من النازيين السابقين، يسعون للفرار من "ألمانيا"، ويشترون، في سبيل هذا جوازات سفر أجنبية.
ولقد اتهمه القنصل المصري هناك بأنه قد باع جواز سفره، ورفض أن يمنحه وثيقة سفر بدلاً منه، ثم لم تلبث الشرطة الألمانية أن ألقت القبض عليه، وتم سجنه لبعض الوقت، قبل أن يرحل قسراً، على متن أوَّل طائرة، عائداً إلى البلد الذي جاهد للابتعاد عنه, إلى مصر .
مع عودة "رفعت" إلى "مصر"، بدون وظيفة، أو جواز سفر، وقد سبقه تقرير عما حدث له في "فرانكفورت"، وشكوك حول ما فعله بجواز سفره، بدت الصورة أمامه قاتمة إلى حد محبط، مما دفعه إلى حالة مؤسفة من اليأس والإحباط، لم تنته إلا مع ظهور فرصة جديدة، للعمل في شركة قناة "السويس"، تتناسب مع إتقانه للغات..
ولكن الفرصة الجديدة كانت تحتاج إلى وثائق، وأوراق، وهوية..
وهنا، بدأ "رفعت" يقتحم العالم السفلي، وتعرَّف على مزوِّر بارع، منحه جواز سفر باسم"على مصطفى"، يحوي صورته، بدلاً من صورة صاحبه الأصلي.. وبهذا الاسم الجديد، عمل "رفعت" في شركة قناة "السويس"، وبدا له وكأن حالة الاستقرار قد بدأت..
ولكن هيهات… لقد قامت ثورة يوليو1952م، وشعر البريطانيون بالقلق، بشأن المرحلة القادمة، وأدركوا أن المصريين يتعاطفون مع النظام الجديد، فشرعوا في مراجعة أوراقهم، ووثائق هوياتهم، مما استشعر معه "رفعت" الخطر، فقرَّر ترك العمل، في شركة قناة "السويس"، وحصل من ذلك المزوِّر على جواز سفر جديد، لصحفي سويسري، يُدعى "تشارلز دينون".
والمدهش أن "رفعت" قد قضى بعض الوقت، في أحد الفنادق الدولية الكبرى، منتحلاً شخصية "دينون"، دون أن ينكشف أمره لحظة واحدة، أو يُدرك مخلوق واحد، ممن يتعامل معهم يومياً، أنه ليس صحفياً، بل وليس حتى سويسرياً، بل مجرَّد شاب مصري، يحمل شيكات سياحية، قيمتها اثنا عشر ألف دولار أمريكي، هى نتاج عمله في شركة "سلتيك تورز" البريطانية، مما يثبت مدى براعته، وقدرته المدهشة على إقناع وخداع كل من حوله، وتمكُّنه المدهش من اللغات ولكناتها أيضاً.
وبسبب بعض المتغيرات السياسية، في عام1953م، بدأت عملية مراجعة لأوراق الأجانب في "مصر"، مما اضطر "رفعت" إلى إنهاء إقامته في ذلك الفندق الدولي، الذى لم يُسدِّد فاتورته على الأرجح؛ لأنه قرَّر أن يغيِّر هويته مرة أخرى، وحصل بالفعل على جواز سفر جديد، باسم البريطانى "دانيال كادويل"وبأسلوب إيقاف السيارات (الأوتوستوب)، اتجه "رفعت" نحو حدود "ليبيا"، وقد وقر في نفسه أنه لم يعد أمامه سوى أن يغادر "مصر" كلها.ولقد سار كل شيء على ما يرام، حتى بلغ نقطة الحدود نفسها، وقدَّم للضابط البريطاني عندها جواز سفره البريطاني، بمنتهى الثقة والبساطة، وهو يتحدَّث معه بلكنة بريطانية صرفة..
ولكن الأمور لم تكن تسير لصالحه هذه المرة..
ففي ذلك الحين، كان الكثيرون من الجنود البريطانيين يفرون من وحداتهم في "الإسكندريه"، ويحاولون عبور الحدود إلى (ليبيا)، كما كان العشرات من اليهود يسعون لتهريب أموالهم، عبر الحدود نفسها، مما جعل الضابط البريطاني يطالبه بإفراغ كل ما تحويه جيوبه أمامه، فلم يتردَّد "رفعت" لحظة واحدة، وبدا شديد الهدوء والثقة، وهو يفرغ جيوبه أمام البريطاني، الذي التقط الشيكات السياحية، وفحصها في اهتمام بالغ، قبل أن يسأله عما يعنيه كون الشيكات محرَّرة لاسم "رفعت الجمال"، في حين أن جواز السفر يحمل اسم"دانيال كالدويل" وهنا، ارتكب (رفعت) أكبر حماقة في حياته، عندما قال: إنه سيوقَّع تلك الشيكات باسم (رفعت الجمَّال)، مما اعتبره البريطاني بادرة شك، فألقى القبض عليه، وأعاده إلى (القاهرة) مع تقرير يشير إلى أنه لا يبدو مصرياً، أو حتى بريطانياً، وأنه على الأرجح "دافيد أرنستون" آخر..و"دافيد أرنستون" هذا ضابط يهودي، كان مستشاراً للقائد التركي "جمال باشا" في "دمشق" يوماً ما، ضمن شبكة تجسُّس يهودية، انتشر أفرادها في الإمبراطورية العثمانية..
ولكن سلطات التحقيق في "مصر" لم تكن لديها خلفية تاريخية مناسبة، لتستوعب هذا الأمر، لذا فقد اتهمت "رفعت" بأنه يهودي، يحمل اسم "دافيد أرنستون"، وجواز سفر باسم "دانيال كالدويل"، وشيكات سياحية باسم "رفعت الجمال"، ولقد زاد هو الطين بلة -حسبما قال في مذكراته- عندما تحدَّث بالعربية، ليثبت التهمة على نفسه، مما جعلهم يرسلونه إلى "القاهرة"، وإلى "مصر الجديدة" بالتحديد؛ لأنها الجهة الوحيدة، التي عثروا فيها على اسم "رفعت الجمَّال".
وإنتهى هذا الفصل من حياة "رفعت على سليمان الجمال" ليبدأ الفصل الأكثر أهميه وحيويه فى حياة الجاسوس الأشهر .

[size=21].................................................. ...............................
[/size]

[
avatar
ضحكه الالوان
عضو
عضو

انثى
عدد الرسائل : 53
العمر : 28
الكلية التى ينتمى اليها : اقتصاد
الفرقة الدراسية : تانيه
احترام العضو لقوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

sms : النص
نقاط : 32030
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

رد: حياه اشهر جاسوس مصري

مُساهمة من طرف ضحكه الالوان في الثلاثاء فبراير 17, 2009 4:15 pm

عمل "رأفت الهجان" كجاسوس
ل الجاسوسيه الغامض , ومن أجل إيفاء هذة الجزئيه حقها [size=18]
يجب أن نعلم فعل الجميع إنتظر أن يقرأ كيف إلتحق "رفعت" بعالمى البدايه أن جهاز المخابرات فى هذا الوقت كان فى أولى تجاربه وبداياته , لأن وضع مصر السياسى بالكامل كان متغيرا بعد أن إستطاع "الظباط الأحرار" إقتلاع الملك من مصر , وبدايه التفاوض حول وضع الإنجليز , وكانت المخابرات تعرف أنذاك بـ"البوليس السياسى" ثم مالبثت أن تحولت إلى "المخابرات المصريه" بعد ذلك .
ويمكن القول أن أحد أعضاء البوليس السياسى وإسمه "حسن حسنى" قد قابل "رفعت" فى حجزة فى "مصر الجديدة" وطلب منه بكل صراحه أن يعمل كجاسوس , ليس فى قلب إسرائيل , إنما أن يعمل كجاسوس على اليهود فى مصر والذين كانو - فى هذا الوقت - يعملون على تهريب أموالهم خارج مصر خاصه بعد حدوث الثورة , خوفا من النظام العسكرى الجديد , وكانت الدوله تعطيهم حد أقصى لتحويل الأموال , وكان ذلك لا يكفيهم , فإضطروا إلى محاوله تهريب كميات أكبر من الأموال خارج "مصر" بطرق غير مشروعه .
وكان الهدف من تجنيد "رفعت" فى البدايه هو التجسس على اليهود فى مصر لمعرفه كيف يتم تهريب أموالهم خارج البلاد؟ , ومن يقوم بذلك ؟ ولم يدر فى حسبان "رفعت" أو حتى ظابط المخابرات "حسن حسنى" أنه سيتم تحويل العمليه بالكامل بعد ذلك ليصبح "رفعت" هو أشهر جاسوس مصرى عمل فى قلب إسرائيل .
وكان "رفعت" بمثابه الصيد الثمين بالنسبه لـ"حسن حسنى" ظابط المخابرات المصرى , فبالنسبه له "رفعت" هو المصرى الوحيد الذى عاش كإنجليزى وفرنسى ويهودى دون أن يشك فيه أحد , ومثله لديه موهبه فى تقمص الشخصيات وكان عليه ألا يضيعها .
أما بالنسبه لـ"رفعت" فيقول فى مذكراته عن هذة المرحله فى حياته :
" وبعد أن قضيت زمناً طويلاً وحدي مع أكاذيبي، أجدني مسروراً الآن إذ أبوح بالحقيقة إلى شخص ما. وهكذا شرعت أحكي لـ"حسن حسنى" كل شيء عني منذ البداية. كيف قابلت كثيرين من اليهود في ستوديوهات السينما، وكيف تمثلت سلوكهم وعاداتهم من منطلق الاهتمام بأن أصبح ممثلاً. وحكيت له عن الفترة التي قضيتها في "إنجلترا" و"فرنسا" و"أمريكا"، ثم أخيراً في "مصر". بسطت له كل شيء في صدق. إنني مجرد مهرج، ومشخصاتي عاش في التظاهر ومثل كل الأدوار التي دفعته إليها الضرورة ليبلغ ما يريد في حياته.
بعد أن فرغت من كلامي اتسعت ابتسامة"حسن حسنى" أكثر مما كانت وقال لي:
- "رفعت"، أنت إنسان مذهل. لقدد اكتسبت في سنوات قليلة خبرة أكبر بكثير مما اكتسبه شيوخ على مدى حياتهم. أنت بالضبط الشخص الذي أبحث عنه. يمكن أن نستفيد منك استفادة حقيقية"
ونقتبس من مذكرات "رفعت" أيضا كيف تم تدريبه فى المخابرات ؟ وعلى أى شىء تم تدريبه , فنجدة يقول :
" وبدأت فترة تدريب مكثف. شرحوا لي أهداف الثورة وفروع علم الاقتصاد، وتعلمت سر نجاح الشركات متعددة القوميات، وأساليب إخفاء الحقائق بالنسبة لمستحقات الضرائب، ووسائل تهريب الأموال، وتعلمت بالإضافة إلى ذلك عادات اليهود وسلوكياتهم. وتلقيت دروساً مكثفة في اللغة العبرية كما تعلمت تاريخ اليهود في مصر وأصول ديانتهم. وعرفت كيف أمايز بين اليهود الإشكانز والسفارد والشازيد. وحفظت عن ظهر قلب الشعائر اليهودية وعطلاتهم الدينية حتى أنني كنت أرددها وأنا نائم. وتدربت أيضاً على كيفية البقاء على قيد الحياة معتمداً على الطبيعة في حالة إذا ما اضطرتني الظروف إلى الاختفاء فترة من الزمن. وتدربت بعد هذا على جميع عادات الشرطة السرية للعمل بنجاح متخفياً. وأخيراً تقمصت شخصيتي الجديدة. وأصبحت منذ ذلك التاريخ "جاك بيتون" المولود في 23أغسطس عام1919 في المنصورة، من أب فرنسي وأم إيطالية. وأن أسرتي تعيش الآن في "فرنسا" بعد رحيلها عن مصر، وهي أسرة كانت لها مكانتها وميسورة الحال. وديانتي هي يهودي إشكنازي. وتسلمت وثائق تحمل اسمي الجديد والتواريخ الجديدة"
هكذا ذكر "رفعت" الأمر، في مذكراته الشخصية.
وفي مذكراته هذه، يكشف لنا (رفعت الجمَّال) جانباً لم يتطرَّق إليه المسلسل التليفزيوني على نحو مباشر أبداً، إذ تباغتنا المفاجأة بأنه قد انضمّ، أثناء وجوده في (الإسكندرية)، إلى الوحدة اليهودية (131)، التي أنشأها الكولونيل اليهودي (إفراهام دار)، لحساب المخابرات الحربية الإسرائيلية (أمان)، والتي شرع بعض أفرادها في القيام بعمليات تخريبية، ضد بعض المنشآت الأمريكية والأجنبية، على نحو يجعلها تبدو كما لو أنها من صنع بعض المنظمات التحتية المصرية، فيما عرف بعدها باسم (فضيحة لافون)، نسبة إلى (إسحق لافون)، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك..
وفي الوحدة (131)، كان (رفعت الجمَّال) زميلاً لعدد من الأسماء، التي أصبحت فيما بعد شديدة الأهمية مثل (مارسيل نينو)

و(ماكس بينيت)، و(إيلي كوهين)، ذلك الجاسوس الذي كاد يحتلّ منصباً شديد الحساسية والخطورة، بعد هذا بعدة سنوات، في الشقيقة (سوريا)، وغيرهم..
ومذكرات (رفعت)، في هذا الجزء بالذات، تبدو مدهشة بحق، إذ أنها تخالف كل ما قرأناه أو تابعناه، بشأن عملية (سوزانا)، أو (فضيحة لافون)؛ إذ أنها توحي بأن كل شيء كان تحت سيطرة جهاز مكافحة الجاسوسية منذ البداية، وأن (حسن حسني)، ومن بعده (علي غالي)، الذي تولَّى أمر (رفعت)، في مرحلة تالية، كانا يتابعان نشاط الوحدة (131) طوال الوقت، وأن معلومات (رفعت)، التي كان ينتزعها، من قلب الوحدة، كانت سبباً أساسياً في إحباط العملية كلها، وإلقاء القبض على كل المشتركين فيها, أما إذا لم تكن تعرف معلومات عن "عمليه سوزانا" أو "فضيحه لافون" فسيرد ذلك تفصيليا فى "إنجازات رأفت الهجان" فى الصفحه الرئيسيه للموقع .
وحتى ذلك الحين، وكما يقول (رفعت) في مذكراته، كانت مهمته تقتصر على التجسُّس على مجتمع اليهود في (الإسكندرية)، ولكن عقب نجاح عملية الوحدة (131)، تم استدعاؤه إلى (القاهرة)، ليلتقي بضابط حالته الجديد (علي غالي)، الذي واجهه لأوَّل مرة بأنه قد نجح تماماً في مهمته، وأن الخطة ستتطوَّر، لتتم الاستفادة به أكثر، خارج الحدود، خاصة وأن سمعته، كفرد سابق في الوحدة (131)، ستخدع الوكالات اليهودية، وستدفعها للتعامل معه كبطل..
وهنا أيضاً، أعتقد أنه من الأروع أن نقرأ تفاصيل تلك اللحظات الحاسمة، من مذكرات (رفعت) مباشرة، عندما يقول:
"مرة أخرى وجدت نفسي أقف عند نقطة تحول خطيرة في حياتي. لم أكن أتصور أنني ما أزال مديناً لهم، ولكن الأمر كان شديد الحساسية عندما يتعلق بجهاز المخابرات. فمن ناحية روعتني فكرة الذهاب إلى قلب عرين الأسد. فليس ثمة مكان للاختباء في (إسرائيل)، وإذا قبض عليَّ هناك فسوف يسدل الستار عليَّ نهائياً.
والمعروف أن (إسرائيل) لا تضيع وقتاً مع العملاء الأجانب. يستجوبونهم ثم يقتلونهم. ولست مشوقاً إلى ذلك. ولكني كنت أصبحت راسخ القدمين في الدور الذي تقمصته، كما لو كنت أمثل دوراً في السينما، وكنت قد أحببت قيامي بدور (جاك بيتون). أحببت اللعبة، والفارق الوحيد هذه المرة هو أن المسرح الذي سأؤدي عليه دوري هو العالم باتساعه، وموضوع الرواية هو الجاسوسية الدولية. وقلت في نفسي أي عرض مسرحي مذهل هذا؟... لقد اعتدت دائماً وبصورة ما أن أكون مغامراً مقامراً، وأحببت مذاق المخاطرة. وتدبرت أمري في إطار هذه الأفكار، وتبين لي أن لا خيار أمامي. سوف أؤدي أفضل أدوار حياتي لأواجه خيارين في نهاية المطاف: إما أن يقبض عليَّ وأستجوب وأشنق، أو أن أنجح في أداء الدور وأستحق عليه جائزة أوسكار. وكنت مقتنعاً أيضاً بأني أعمل الصواب من أجل مصر وشعبها.
قلت لغالي:
- إذا كنت تعتقد أنني قادر على أداء المههمة فإني لها.
ثم كان السؤال الثاني:
- كيف نبدأ من هنا؟
- سوف يجري تدريبك على العمل على الساحة الدولية. كل ما تتعلمه يجب أن يسري في دمك. هذا هو سر اللعبة. أنت مخرج عرضك المسرحي، وإما أن تنجح فيه بصورة كاملة، أو تواجه الهلاك.
تصافحنا علامة الموافقة وبدأت جولة تدريب مكثف. ودرست تاريخ اليهود الأوروبيين والصهيونية وموجات الهجرة إلى فلسطين. تعلمت كل شيء عن الأحزاب السياسية في (إسرائيل) والنقابات و(الهستدروت) أو اتحاد العمال، والاقتصاد والجغرافيا والطوبوغرافيا وتركيب (إسرائيل). وأصبحت خبيراً بأبرز شخصيات (إسرائيل) في السياسة والجيش والاقتصاد عن طريق دراسة أفلام نشرات الأخبار الأسبوعية. وأعقب هذا تدريب على القتال في حالات الاشتباك المتلاحم والكر والفر، والتصوير بآلات تصوير دقيقة جداً، وتحميض الأفلام وحل شفرات رسائل أجهزة الاستخبارات والكتابة بالحبر السري، ودراسة سريعة عن تشغيل الراديو، وفروع وأنماط أجهزة المخابرات والرتب والشارات العسكرية. وكذلك الأسلحة الصغيرة وصناعة القنابل والقنابل الموقوتة. وانصب اهتمام كبير على تعلم الديانة الموسوية واللغة العبرية. واعتدت أن أستمع كل يوم ولمدة ساعات إلى راديو إسرائيل. بل وعمدت إلى تعميق لهجتي المصرية في نطق العبرية لأنني في نهاية الأمر مولود في مصر بعد التدريب تحددت لي مهنة. تقرر أن أكون وكيل مكتب سفريات حيث إن هذا سيسمح لي بالدخول إلى (إسرائيل) والخروج منها بسهولة، وتقرر أن أؤدي اللعبة لأطول مدة ممكنة. لم يكن ثمة حد زمني، وكان لي الخيار بأن أترك الأمر كله إذا سارت الأمور في طريق خطر. وسوف نرى إلى أين تمضي بنا الأمور. وقيل لي إنني أستطيع بعد ذلك العودة إلى (مصر) وأستعيد شخصيتي الحقيقية. وتسلمت مبلغ 3000 دولار أمريكي لأبدأ عملي وحياتي في (إسرائيل). وفي يونيو1956 استقللت سفينة متجهة إلى (نابولي) قاصداً في الأصل أرض الميعاد. ودعت (مصر) دون أن أدري ما سوف يأتي به المستقبل"
وهكذا إنتهى هذا الفصل من حياة "رفعت الجمال" وإنجازات "رفعت" التى حققها مذهله بحق , لذا لم يكن من الممكن كتابتها هنا , إنما وضعناها فى قسم مستقل بذاتها , لتعلم أن 20 عاما من حياة هذا الرجل قضاها فى جمع المعلومات بطريقه أذهلت العدو قبل الصديق .[/
size]

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 7:28 pm